تقرير: المتهم بارتكاب مذبحة مدرسة فلوريدا خضع للتحقيقات عام 2016     أحلام وإليسا تتحالفان ضد "عاصي وحماقي" في ثاني حلقات "ذا فويس"     غدا..وزيرة الثقافة تفتتح الأسبوع الثاني من "قوافل التنوير"     الرئيس اليمني يصدر قرارات جمهورية بتعيين عدد من القادة العسكريين بالجيش     رئيس الوزراء التونسي: توقيع اتفاقية "السماوات المفتوحة" مع الاتحاد الأوروبي     هاشتاج «نكد الستات» يتصدر «تويتر».. ومغردون: «مفيش علاج»     حراسة أمنية على مقر حزب "مصر القوية" تمهيداً لحله     3 أسباب وراء تأخر ضخ الاستثمارات السعودية لمصر     كافاني يبهر الجماهير الفرنسية ويُحذّر الملكي..بهذه الثنائية     تونس: مسيرة شعبية للمطالبة بتجريم التطبيع     مسؤول جزائري: بوتفليقة سيترشح لولاية رئاسية خامسة     «كونفرزيشن»: رئيس جنوب أفريقيا الجديد ليس المسيح     «الأسرة» تحيل دعوى رؤية أخ «غير شقيق» للدستورية العليا     عاجل.. غارات إسرائيلية على قطاع غزة     عاجل.. وفاة الفنان محمد متولي     رضيع يحبس والده في البساتين     حبس الأعصر والبنا 15 يومًا لاتهامهما بنشر أخبار كاذبة     محمد الغباري: الإرهابيون اختبئوا وسط المدنيين في شمال سيناء.. فيديو     في الذكرى السابعة.. أين ذهب ثوار ليبيا؟     نتنياهو يتوعد بالرد على مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في غزة     شاهد.. البرومو التشويقي الأول لمسلسل «كلبش 2»     اتحاد الكرة: لم نحسم قرار تجديد التعاقد مع هيكتور كوبر ..فيديو     نقيب المهندسين: لست ضد التعليم الخاص     طارق النبراوي يحذر: نقابة المهندسين لن تعود للحراسة أو تتحول لشركة     وزيرة التخطيط: 3 نصائح أساسية لنجاح المرأة في ريادة الأعمال.. فيديو    


تقارير وتحقيقات » المصري اليوم » أقيموا الصلاة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بالتأكيد أن المساجد عامرة بروادها المؤمنين فى كل الأوقات مصداقاً لقول النبى الكريم، صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان»، لكن هذا الإقبال لا يتناسب مع عدد المسلمين فى البلاد، ولا يتناسب أيضا مع عدد التيار الإسلامى بفصائله وجماعاته المتعددة!! وقد نتفهم تكاسل عامة المسلمين عن المواظبة على أداء الصلاة جماعة فى المساجد بصورة منتظمة، لكن الذى يحتاج إلى تفسير هو غياب كثير من «المؤمنين» وأصحاب المشروع الإسلامى عن المساجد.

رأينا أن تكون الحملة بسيطة ورقيقة ووعظية، تحرك داخل المسلم إيمانه وتدفعه بطريقة مهذبة إلى معاودة المواظبة على ارتياد المساجد، وقد يتحقق هذا برسوم وصور ومطبوعات تحمل هذه المعانى بأقل كلمات وأرقها وصور تعبر عن المعنى لمن لا يجيدون القراءة والكتابة، يتم توزيعها على نطاق واسع، وكان الرأى الغالب أن ندشن الحملة بأسبوع «انزل صلى الفجر».

الحقيقة أننا فى حاجة إلى مراجعة سلوكياتنا كأمة وأيضا كجماعات وأفراد، ومدى انطباق السلوك مع المنهج، ففى أبسط صور السلوك يحث الإسلام أنصاره على اتباع الرسول القدوة فى أخلاقه، فهو صلى الله عليه وسلم الذى قال: « إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ووصفه المولى سبحانه: (وإنك لعلى خلق عظيم)، وعَنْ أَبِى أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَنَا زَعِيمُ بَيْتٍ فِى رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبَيْتٍ فِى وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا، وَبَيْتٍ فِى أَعَلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ».

غزت أدواء كثيرة من تلك التى حذر منها المولى سبحانه وأخبر عن مآل مقترفيها نبى الرحمة فى مواضع شتى من زيارته الشهيرة فى الإسراء والمعراج، دخل الشيطان ليبرر أصحاب المنهج ولوغهم فى أعراض إخوانهم، أنزل المولى سبحانه قرآنا يتلى يعلّم الأمة من خلاله الاستقامة فى الأخلاق

وفى الفهم بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ).

فإذا بنا نقع فى مزالق أقسم أبليس على نجاحه فى إيقاع عباد الله المؤمنين فيها، مصداقا لقوله سبحانه على لسان أبليس: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آَذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا).

وقال أيضا: (رب بما أغويتنى لأزينن لهم فى الأرض ولأغوينهم أجمعين).

فإذا بنا نسىء الظن ببعضنا البعض، ونسىء الظن بمن اختلفنا معه فى الرأى أو الفهم، وإذا بنا نغتب بعضنا فى سهولة والمبررات حاضرة مادام المخالف أو الذى نلغ فى لحمه شخصية عامة فيجوز أكل لحمه ميتاً، أعنى يجوز اغتيابه على رؤوس الأشهاد. وقد علمنا رسول الرحمة فى الحديث الذى رواه أبوهريرة «أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،قال: أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان فى أخى ما أقول، قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهته».

حمل زملائى فى منتدى الوسطية للفكر والثقافة «ماكيتات» وتصميمات الحملة وذهبوا بها إلى المهندس محمد فريد خميس وصنوه معتصم سالم فى المؤسسة الخيرية التى يتبنى من خلالها رعاية العمل الأهلى والخيرى ليسهم فى كلفتها، ولم تمض ساعات إلا جاءنى عبر الهاتف صوته: سوف تسهم المؤسسة فى كلفة هذه الحملة.

كان هذا من أسبوعين فقط تقريبا، واسترجعت رعاية مؤسسة محمد فريد خميس لمؤتمر نظمه المنتدى منذ ستة أشهر أجرينا خلاله مناظرة شهيرة حول الدولة المدنية والدولة الدينية كان طرفاها المفكر الدكتور سعدالدين إبراهيم والمهندس السلفى عبدالمنعم الشحات، وعندما سمعت اتهاماً وجهه بعض الإخوة إلى رجل الصناعة محمد فريد خميس تمتمت فى نفسى: صحيح إن بعض الظن إثم.


بتاريخ:  2018-02-14


كلمات دالّة:
التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.