تقرير: المتهم بارتكاب مذبحة مدرسة فلوريدا خضع للتحقيقات عام 2016     أحلام وإليسا تتحالفان ضد "عاصي وحماقي" في ثاني حلقات "ذا فويس"     غدا..وزيرة الثقافة تفتتح الأسبوع الثاني من "قوافل التنوير"     الرئيس اليمني يصدر قرارات جمهورية بتعيين عدد من القادة العسكريين بالجيش     رئيس الوزراء التونسي: توقيع اتفاقية "السماوات المفتوحة" مع الاتحاد الأوروبي     هاشتاج «نكد الستات» يتصدر «تويتر».. ومغردون: «مفيش علاج»     حراسة أمنية على مقر حزب "مصر القوية" تمهيداً لحله     3 أسباب وراء تأخر ضخ الاستثمارات السعودية لمصر     كافاني يبهر الجماهير الفرنسية ويُحذّر الملكي..بهذه الثنائية     تونس: مسيرة شعبية للمطالبة بتجريم التطبيع     مسؤول جزائري: بوتفليقة سيترشح لولاية رئاسية خامسة     «كونفرزيشن»: رئيس جنوب أفريقيا الجديد ليس المسيح     «الأسرة» تحيل دعوى رؤية أخ «غير شقيق» للدستورية العليا     عاجل.. غارات إسرائيلية على قطاع غزة     عاجل.. وفاة الفنان محمد متولي     رضيع يحبس والده في البساتين     حبس الأعصر والبنا 15 يومًا لاتهامهما بنشر أخبار كاذبة     محمد الغباري: الإرهابيون اختبئوا وسط المدنيين في شمال سيناء.. فيديو     في الذكرى السابعة.. أين ذهب ثوار ليبيا؟     نتنياهو يتوعد بالرد على مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في غزة     شاهد.. البرومو التشويقي الأول لمسلسل «كلبش 2»     اتحاد الكرة: لم نحسم قرار تجديد التعاقد مع هيكتور كوبر ..فيديو     نقيب المهندسين: لست ضد التعليم الخاص     طارق النبراوي يحذر: نقابة المهندسين لن تعود للحراسة أو تتحول لشركة     وزيرة التخطيط: 3 نصائح أساسية لنجاح المرأة في ريادة الأعمال.. فيديو    


أخر الأخبار » العربي » ‏عبيد سناب شات

أعتبر نفسي من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الأوائل، زمنيا، إلا أن طريقة استخدامي هذه المواقع، أو ما تيسر لي منها، لم تجعلني، كما يبدو، خبيرة بأسرارها وعوالمها، فلا يكاد يمر يوم حتى أكتشف المزيد من خباياها، وإلى أي مدىً أصبحت تساهم في إعادة تشكيل الوجود البشري الخاضع لها بأكمله.
غادرت المواقع فكرتها الأولى إذاً، والتي اكتسبت منها توصيفها مواقع أو وسائل للتواصل الاجتماعي، لتصبح من وسائل التكوين الفردي والاجتماعي كلٌّ على حدة. ليس لمن يستخدمها وحسب، بل حتى بالنسبة لمن لم يقترب منها، فهو سيخضع لها من حيث لا يدري، ما دام يعيش في عالم كبير، صارت تلك المواقع تساهم في رسم ملامحه يوما بعد آخر، وتتزايد نسبة المساهمة تلك، كلما زادت أعداد الخاضعين لها، والمنضوين تحت مظلتها، ولو بشروطهم كما يعتقدون! وكلنا مشاركون في ما أصبحت عليه تلك المواقع، وما ستؤول إليه مستقبلاً. لقد غيرتنا وغيرناها، وهكذا تغير العالم كله ببساطة، من خلال حركات أصابعنا المتواترة على تلك الأيقونات الصغيرة في شاشات هواتفنا الشخصية!
من الواضح تماما أن "تويتر" و"فيسبوك" و"سناب شات" و"إنستغرام" وغيرها من تطبيقات تواصلية تتيحها شبكة الإنترنت وحلولها المتنامية، لم تعد، كلها أو بعضها، مجرد خيار حر للمرء أن ينتمي إليه، أو ينفصل عنه في اللحظة التي يقرّر فيها ذلك، حتى لو اعتقد ذلك فعلا. لقد أصبحت بلا مبالغة نوعا من العقد الشخصي ما بيننا، نحن المنتمين لهذا العصر، وبين العالم كله، بكل تجلياته من البشر والموجودات الأخرى. والتأثير الذي أحدثته وتحدثه هذه المواقع الاجتماعية، على اختلافها، يتجاوز فكرة السلبيات والإيجابيات، فهذا مما يتفق عليه أغلبنا عن كل شيء جديد أساسا، إلى فكرة التغيير الجذري في طريقة التفكير وأسلوبه وأدواته.
وعلى سبيل المثال لمدى التغيير الذي يسري في عالمنا من دون أن نشعر به من خلال تلك المواقع التواصلية، ما اكتشفته حديثا من عالم جديد حقيقي وموازٍ لعالمي الشخصي الذي أعيشه يوميا في تطبيق "سناب شات"، وفيه من يتابعني بعض مفردات حياتي اليومية بما أظنه خاضعا لخياري الشخصي، وحريتي في ما أريد عرضه وحسب، من كتب ولقاءات ومقالات وفناجين قهوة ومشاهدات!
فقد أصدر تطبيق سناب شات، قبل أيام، تحديثا جديدا لنظامه، يكاد يكون الأكبر والأوسع، على الأقل منذ تعرفت على ذلك التطبيق، وأصبحت من رواده وجمهوره. خلط التحديث الجديد الحابل بالنابل، ولم يعد للمرء خيار تجنب بعض ما اصطلح على تسميتهم مشاهير سناب شات إلا بمهارة خاصة، لم أكن أملكها في البداية. وهكذا وجدتني، ولأول مرة، أتابع، من حيث لا أنوي، مجموعة من هؤلاء المشاهير والمشهورات الذين لا أعلم بماذا اشتهروا أساسا، فكل ما رأيته خلال يومين من متابعتهم أطباق طعام بتشكيلات وتنويعات مختلفة في كل مطاعم الدنيا، كما بدا لي، يتناولونها بتلذّذ مفتعل على سبيل الدعاية والإعلان، فكأنهم ممثلون يؤدون أدوارهم المرتجلة أمام مجموعة من البلهاء، وسط أكوام الأكل والعطور وأدوات الزينة والأحذية والحقائب والملابس وأكواب الشاي وفناجين القهوة وحتى الكتب! وكل شيء ينتهي بالتشجيع على الشراء السريع، ومراكمات المشتريات فوق المشتريات، بلا ذوق حقيقي في العرض، ولا رصد واقعي للطلب. فكل شيء قابل للتسليع بطريقة غير مباشرة، ولكل سلعة ثمنها بطريقة مباشرة، وكل ثمن ندفعه، نحن العبيد المتسمرين أمام شاشات الهواتف الصغيرة، ندفعه ونحن نشعر بأننا لو لم نفعل لما أصبحنا نستحق الانتماء إلى هذا العالم.. عالم سناب شات وغيره من تلك التطبيقات.
بتاريخ:  2018-02-15


كلمات دالّة:
التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.