بالأرقام .. كم تبلغ تكلفة إنشاء المرحلة الثالثة بمترو الأنفاق     "الرئاسة": العلاقات بين مصر وروسيا تاريخية     صحيفة إسرائيلية: فتح معبر القنيطرة اعتراف من إسرائيل بسيطرة الأسد     تجديد حبس متهمين بالمحور الإعلامي للإخوان     النواب يهدد الحكومة بإقرار قانون المشروعات الصغيرة حال تأخرها     توقف العمل بوحدة فيروس سى بالوسطانية لـ تعدي مواطن على الأطباء     إيهاب واصف: الذهب يسجل أعلى مستوى له منذ 3 أشهر     منح مجانية للمتفوقين من أبناء محافظة شمال سيناء     شاهد ..أول صور لوصول الرئيس السيسي إلى موسكو     انطلاق مبادرة مدرستي نظيفة بمدارس إدارة أسوان التعليمية     سياسي أمريكي: ترامب غير قادر على مواجهة السعودية عسكريا.. فيديو     رحلة سياحية تاريخية للاعبي البرازيل في أحضان السعودية .. صور     محافظ أسوان يدشن 7 أتوبيسات نقل داخلي .. فيديو وصور     زيارة السيسي إلى روسيا في عيون النواب.. زعيم الأغلبية: موسكو شريك أساسي في بناء مصر الجديدة.. عجمي: انطلاقة حقيقية بعد ثورة 30 يونيو.. وعامر: الاستثمارات الروسية في القاهرة تتعدى 25 مليار دولار     إسماعيل نصر الدين: زيارة السيسي إلى موسكو تحمل الخير لبلدنا     الكرملين: لا صحة لمزاعم "ترامب" بشأن تورط "بوتين" بقضية "سكريبال     بريطانيا تعلن عن صندوق بـ 12 مليون جنيه إسترليني لدعم الإصلاح التعليمي في مصر     "ترامب" يجرى اتصالًا مع الملك سلمان بشأن اختفاء جمال خاشقجى     "شيحة" يسلم رئيس الوزراء ملف 100 قرية خالية من فيروس C     تحصين وترقيم 172 ألف رأس ماشية ببني سويف     محافظ القليوبية: تسليم 3 كباري نهاية أكتوبر بعد تطويرها     مسؤول أميركي: ما زلنا نستهدف وقف صادرات نفط إيران تماماً     تونس: الخلافات السياسية تعمق أزمة هيئة الانتخابات     مصر: منظمات حقوقية ترصد سهولة إصدار أحكام الإعدام     اعتقالات جديدة تطاول ناشطين ومحامين مصريين    


أقلام وآراء » المصري اليوم » د. عصام عبد الفتاح يكتب: الخروج من النفق

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مثال ذلك. فى العصور الوسطى آمن الناس بنظرية بطليموس القائلة بمركزية الأرض ودوران الشمس حولها. وقد سادت هذه النظرية قرونا طويلة حتى جاء فى القرن السادس عشر عالم الفلك البولندى، نيقولا كوبرنيق، الذى كان مهتما بدراسة حركة الأفلاك، فاصطدم بعدة عقبات فى معادلاته الرياضية وفشل فى حلها باستخدام نظرية بطليموس القائلة بمركزية الأرض. وتوقف التطور العلمى بسبب قصور نظرية بطليموس عن حل المعضلات العلمية المرتبطة بفكرة مركزية الأرض.

وهى الفكرة التى كانت تدافع عنها الكنيسة بشدة فى ذلك الوقت لاتساقها التام مع فكرة مقدسة آمنت بها وهى مركزية الإنسان فى الكون. كان على كوبرنيق اختيار أحد حلين: إما الانحناء للمعرفة العمومية السائدة رغم إخفاقها فى إزاحة عراقيل التقدم، وإما التخلى عن النظرية السائدة ووضع نظرية علمية جديدة محلها تذلل عقبات التقدم المرتبطة بالنظرية القديمة.

لم يتردد كوبرنيق فى اختيار الحل الثانى فأحل فكرة مركزية الشمس محل مركزية الأرض، وإذا بكل العقبات المعرفية تتبخر كلها، وقد حدا هذا بالدكتور مراد وهبة إلى أن يجعل من الثورة الكوبرنيقية بداية للنزعة العلمانية الداعية إلى «وجوب التفكير فى النسبى بما هو نسبى وليس بكونه مطلقا». وقد كان الفيلسوف الألمانى هيجل يرى بأن حركة التقدم فى المعرفة تستند إلى فكرة السلب بمعنى أن الإنسان حينما يتمكن من إحراز تقدم ما بفضل نظرية جديدة فإن هذه النظرية ستصاب ذات يوم بالشلل حينما يظهر فى الواقع ما يناقضها.

يسود منذ زمن بعيد فى التعليم نظرية تقول بأن القدرة على الحفظ دليل على قوة الذاكرة، وهذه الأخيرة دليل على شدة الذكاء. واستنادا إلى هذه النظرية صار الهدف الأساسى من التعليم تغذية ذاكرة الطالب بمعلومات يحفظها ويجيب بها على الأسئلة. وتفترض هذه النظرية أن لكل سؤال جوابا يتضمن معلومات يقينية لا يجوز للطالب أن يتشكك فى صحتها. وقد أدى ذلك إلى انتشار الكتب الخارجية التى تزود الطالب بالإجابات النموذجية على الأسئلة المتوقعة فى الامتحانات. ونتج عن هذه النظرية عقم التعليم فى إخراج مبدعين.

والسؤال الغائب هنا: كيف يفهم المعلمون فكرة الإبداع ليخرجوا أجيالا من نفق التخلف؟.


بتاريخ:  2018-10-11


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.