ترامب يعتزم تعيين الجنرال جون أبى زيد سفيرًا لبلاده بالسعودية     مئوية الحرب الأهلية الأوروبية     أن تبقى عازباً     العقوبات الأميركية على إيران معركة عالمية     "أي عرب"     واشنطن تعرض مكافأة مالية لمن يقدم معلومات عن القيادي بحماس صالح العاروري     صورة للأمير تشارلز بمناسبة عيد ميلاده الـ70 بدون الملكة إليزابيث.. صور     انتخابات رؤساء الاتحادات الطلابية ومساعديهم بجامعة بنها.. اليوم     كتف قانوني.. مسلسل كوميدي إنتاج فلسطيني مصري     طريقة مبتكرة لتقديم أوراك الدجاج لأسرتك     اليوم.. نظر محاكمة 102 متهم بالتجمهر اعتراضاً على مقتل عفروتو     أشرف عبد الباقي يعلق على طريقة كلام أبو ليلة: الحلقة دي هتبقى مدبلجة.. فيديو     مصدر أمني يكشف حقيقة إطلاق أعيرة نارية تجاه صاحب معرض سيارات بالجيزة     مستعربون من الاحتلال يعتقلون طفلا وفتى من بلدة العيسوية بالقدس     وزيرة البيئة: مصر نقطة التقاء للدول العربية والأفريقية     تفاصيل حفل افتتاح بطولة الأقصر لرفع الأثقال للمكفوفين     مهند التركي يروج لمسلسله الجديد الاصطدام.. فيديو     65 ألف مشاهدة لألبوم نهال نبيل الجديد     برلماني: الدولة أحرزت تقدماً كبيراً في محاربة فساد المحليات     حكم وضوء من خرج منه دم     قطر تكشف حقيقة مساعدة إيران في استضافة كأس العالم 2022     غريفيث: مستعدون للتباحث مجددًا بشأن اتفاق حول الحديدة     إيقاف حكم إنجليزى 21 يومًا بعدما لجأ لقرار غريب فى مباراة للسيدات     فيدرير يفوز على دومينيك ثيم فى البطولة الختامية للتنس     ميسى يتخطى "جيرد مولر".. ويقترب من الأسطورة "بيليه"    


رأي » المصري اليوم » روبرت ريتش يكتب: الأمريكيون رفضوا ترامب فى انتخابات الكونجرس

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لم يكن أحد يتوقع حدوث تغيير حقيقى فى مجلس الشيوخ الأمريكى، جراء انتخابات التجديد النصفى، ذلك لأن الديمقراطيين كانوا عليهم الدفاع عن 26 مقعدا فى هذا المجلس، مقارنة بـ9 مقاعد فقط لدى الجمهوريين، ولكن كانت ساحة المعركة الحقيقية هى الكونجرس، حيث كان على الديمقراطيين الفوز بـ23 مقعدا للحصول على الـ218 مقعدا اللازمة لتأمين الأغلبية، وقد تمكنوا من تحقيق ذلك بالفعل.

وصحيح أن (الرئيس الأمريكى دونالد) ترامب لم يكن موجودًا فى بطاقة الاقتراع، ولكنه جعل هذه الانتخابات بمثابة استفتاءً على شخصه، ولذا انقلب الأمريكيون على أعضاء مجلس النواب الجمهوريين، الذين كان ينبغى عليهم أن يعملوا على مساءلته عن أداؤه، ولكنهم لم يفعلوا شيئًا، بل إنهم فى كثير من الأحيان كانوا يمدحون فى صراحته.

ويبدو أن الأمة الأمريكية قد باتت ترفض تصديق فكرة وجود ترامب، ولكن لا يجب أن تعتقدوا، ولو للحظة، أن كابوسنا الوطنى قد انتهى، فهو لا يزال يسكن البيت الأبيض، وفى جميع الاحتمالات سيكون أمامه عامان آخران فى منصبه.

كما أن الحزب الجمهورى لا يزال يسيطر على مجلس الشيوخ، ولا تزال شبكة «فوكس نيوز» هى بمثابة وزارة الدعاية الخاصة بترامب، حيث سيتلقى الشعب الأمريكى الكثير من أكاذيب ترامب وخطاباته العدائية، والتى سيتم مدحها من قبل الجمهوريين فى مجلس الشيوخ، وفوكس نيوز.

ويمكن أن نتوقع أن يستخدم ترامب ديمقراطيى الكونجرس ككبش فداء حال حدوث أى خطأ فى البلاد، ومن المؤكد أن السياسة الأمريكية ستصبح أكثر تعقيدًا، وخشونة وقبحًا، وسنستمر فى كوننا منقسمين بعمق، وبغضب.

والأمر الأكثر مدعاة للقلق هو أن أمريكا ستستمر فى عدم الاستجابة للتهديدات الحقيقية التى تستمر فى الزيادة، والتى ساهم ترامب، وعناصر أخرى فى تفاقمها، مثل تغير المناخ، وقمع الناخبين، والتدخلات الأجنبية فى انتخاباتنا، ونظام الرعاية الصحية الأغلى، والأقل فاعلية فى العالم، فضلًا عن توسيع فجوة عدم المساواة فى الدخل، والثروة، والسلطة السياسية.

وستتغلب أمريكا، فى نهاية المطاف، على أسلوب ترامب، وستتخلص منه، ولكن سيكون التحدى الأصعب هو التخلص من الأسباب التى جعلته، وأتباعه الجمهوريين يكتسبون السلطة فى المقام الأول.

ويلقى البعض باللوم على العنصرية والنزعة الوطنية فى وصولهم إلى السلطة، ولكن هذه السموم قد طالت أمريكا منذ تأسيسها، ولكن ما هو جديد هو التفاعل بينهما، والانزلاق الاقتصادى الشديد لعشرات الملايين من العاملين الأمريكيين، ومعظمهم من البيض، غير الحاملين للشهادات الجامعية.

فقد اعتادوا على أن يكونوا حجر الأساس للحزب الديمقراطى، والعديد منهم أعضاء فى نقابات العمال التى أعطتهم حصة متزايدة من المكاسب من النمو الاقتصادى، ولكن الانزلاق الاقتصادى قد ولّد نوعا من الإحباطات التى طالما استخدمها الديماجوجيون (الزعماء السياسيون الذين يستغلون بعض القضايا لأغراض سياسية، بطريقة محسوبة، للحصول على الدعم)، عبر التاريخ.

وفى هذه الأثناء ارتفعت المكاسب الاقتصادية مما منح الحكام القوة السياسية الكافية للمطالبة بتخفيضات الضرائب، وعمليات إنقاذ وول ستريت، وإعانات الشركات، وهذا بدوره خلق المزيد من الثروات.

وصحيح أن كافة هذه الاتجاهات كانت قبل وصول ترامب للسلطة، لكن الديمقراطيين فشلوا فى التخلص منها، رغم تواجدهم فى البيت الأبيض خلال معظم هذه السنوات (وخلال سيطرتهم على مجلسى الشيوخ والنواب).

وقد ساهم ترامب فى تفاقم الأزمة من خلال خفض الضرائب على الأثرياء والشركات، مع تقليص قانون الرعاية الميسرة، وتخفيف القيود المفروضة على وول ستريت.

وقد تكون فرص العمل قد عادت من جديد، ولكن الموظفين لا يزالون بحاجة للأموال، فى ظل ارتفاع تكاليف الإسكان، والرعاية الصحية، والتعليم، كما أنهم باتوا أقل أمنًا من أى وقت مضى، فواحد من كل 5 موظفين الآن يعمل بموجب عقد بدون أى تأمين ضد البطالة، أو إجازة مرضية، أو مدخرات تقاعد، وهذا هو السبب وراء رغبة ترامب فى التركيز على الكراهية والخوف بدلاً من الاقتصاد، فى الانتخابات النصفية.


بتاريخ:  2018-11-09


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.