المصري الملاحق من FBI يكشف حقيقة علاقته بتنظيم القاعدة     صعود أسعار النفط بسبب هجوم منشأة سعودية     بلومبرج:حقول النفط السعودية على خط النار     السويس: تطوير 40 مدرسة استعدادًا للعام الدراسي الجديد     تداول 203 شاحنات بضائع عامة بموانئ البحر الأحمر     بلومبرج: البرازيل تلوح بإدراج حزب الله كمنظمة إرهابية     "بن سلمان": استقرار السودان جزء مهم من استقرار المنطقة     ضبط 15 طن مخللات فاسدة داخل مصنع في أكتوبر     الاحتلال الإسرائيلي يحتجز الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام: إجراءات تنكيلية لكسر إرادتهم     إيران تبحث خطوات المرحلة الثالثة لتقليص تعهداتها النووية     "لا للتحرش"... حملة للشرطة المجتمعية وناشطون في بغداد     كندا تنتقد بريطانيا لإسقاطها الجنسية عن "الجهادي جاك"     "حدث ذات مرة في هوليوود": هل يكون أكثر أفلام تارانتينو ربحاً؟     برشلونة متفائل باقتراب ضم نيمار إلى صفوفه مرة أخرى     بالفيديو.. لحظة وصول البشير إلى قاعة محاكمته بالخرطوم     أسعار الفاكهة اليوم.. والعنب بـ6 جنيهات     أمن الجيزة يستهدف البؤر الإجرامية ويضبط 32 متهمًا     الأردن يدعو المجتمع الدولي لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بالقدس     خدمات مرورية بمحيط تحويلات شارع جامعة الدول     الخميس.. "الكينج" في سهرة غنائية على مسرح عرائس ساقية الصاوي     رسميًا.. برشلونة يستغني عن كوتينيو ويعيره لبايرن ميونخ     تفجيرات إرهابية تصيب 34 شخصا في ذكرى احتفال الاستقلال بأفغانستان     إجلاء 8 آلاف شخص بسبب حرائق الكناري بأسبانيا     كيت هارينغتون عن "صراع العروش": أردت قتل "ملك الليل" بنفسي     النظام السوري يستهدف رتلاً تركياً ويوقفه عند أطراف خان شيخون    


أخر الأخبار » العربي » غزة على صفيح ساخن: تلاعب إسرائيلي ورسائل متبادلة

يفتح استمرار التلاعب الإسرائيلي بتفاهمات كسر الحصار وتخفيف القيود المفروضة على قطاع غزة منذ 13 عاماً الأبواب أمام احتمالات مختلفة، مع استمرار الإشارات والتهديدات الإسرائيلية بحرب "حاسمة" ضد حركة حماس، والتهديدات المقابلة من الحركة للاحتلال.

وتسير الأوضاع في غزة على صفيح ساخن، في ظل استمرار معاناة مليوني فلسطيني من الحصار والضغوط الاقتصادية والمعيشية القاسية التي تضرب كل المجتمع، وهي بدورها تضغط على صناع القرار، خصوصاً "حماس"، لتحريك الأوضاع. ومع استمرار التضييق على غزة، وعدم إيجاد حلول جدية وحقيقية لمشكلة الحصار المتفاقمة وغياب أفق المصالحة الوطنية الداخلية، تضيق الخيارات أمام "حماس"، التي تحاول تجنب الحرب والدخول في مواجهة جديدة مع الاحتلال، غير أنها قد تجد نفسها مضطرة لها بعد طول انتظار وغياب الأمل في إيجاد حلول للحصار.

ووفق معلومات "العربي الجديد"، فإنّ حركة حماس نقلت للوسطاء الذين يعملون على منع الانفجار في غزة رسائل لإيصالها إلى الاحتلال الإسرائيلي، تتعلق بأنّ عليه الوفاء بالتزاماته لكسر الحصار، وأنّ الخيار الثاني هو تصعيد مسيرات العودة وكسر الحصار، وما قد يتبعها من دخول المقاومة على خط التصدي للاعتداءات الإسرائيلية. وتزايدت العمليات العسكرية الفردية في الأسابيع الأخيرة في غزة، في معطى جديد وضع "حماس" والوسطاء وإسرائيل أمام مقاربة مختلفة هذه المرة، مفادها أنّ استمرار الضغط على القطاع قد يفضي لتوسع دائرة الأعمال الفردية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وما قد تجر بعدها من عمل عسكري واسع بين الطرفين.


وتعاملت إسرائيل و"حماس" والوسطاء بحذر شديد مع هذه العمليات، ولم يكن رد الفعل الإسرائيلي واسعاً للرد عليها، إذ فهم الإسرائيليون أنّ الأمر متعلق بعمل فردي وانتقام شخصي إضافة إلى "الإحباط" الذي يسيطر على الفلسطينيين، ما يدفعهم للقيام أي شيء للخروج من الوضع الراهن. وأمام التهديدات الإسرائيلية بحرب حاسمة وساحقة ضد "حماس"، رد قائد الحركة في القطاع يحيى السنوار بالتأكيد على أنّ المقاومة "ستمطر المدن الصهيونية بالرشقات الصاروخية إذا حاول الاحتلال الدخول في حرب معنا". ورغم تأكيد السنوار أنّ حركته لا تريد الحرب وتسعى لتجنبها ما استطاعت، إلا أنه شدد على أنه "سنكسر جيش الاحتلال المهزوم، إذا ما دخل قطاع غزة"، مشدداً، في الوقت ذاته، على أنّ حركته "تصنع الصواريخ، وتحفر الأنفاق، وتدرب الشباب، ولن تتخلى عن هذه المهمة".

ويُفهم من تصريحات السنوار، قليل التصريح والخروج الإعلامي، أنّها رسائل متبادلة مع إسرائيل، لكن عبر الإعلام هذه المرة وليس الوسطاء، ولتطمين الحاضنة الشعبية على ما يجري في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية. وفي السياق، يرى الكاتب والمحلل السياسي ثابت العمور، في حديث لـ"العربي الجديد"، أنّ ما يجري حالياً في ساحة غزة يحمل رسائل كثيفة بين المقاومة والاحتلال عموماً، وبشكل خاص بين حركة حماس والاحتلال، وهي رسائل غير مسبوقة وغير تقليدية. ودافع هذه الرسائل أو محركها أمر واحد ووحيد يجمع بين المقاومة والاحتلال، وهو أنه لا يمكن البقاء في المربع الحالي، أو بقاء الوضع على ما هو عليه، أي أنّ المقاومة لا يمكن أنّ تعطي تهدئة مجانية وتعفي الاحتلال من التزاماته وتعهداته وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه بخصوص رفع الحصار من خلال الوسطاء، وفق العمور.

وفي الجهة المقابلة، كما يرى العمور، فإنّ الاحتلال لا يمكن أن يبقى رهن وقيد التهديدات التي تعلنها المقاومة وحركة حماس، غير أنّ الطرفين محكومان بحسابات سياسية وبالكلفة، فالاحتلال أمامه انتخابات قد اقتربت، وبالتالي فهو مقيد بفترة هذه الانتخابات، و"حماس" في المقابل لا تريد الحرب بقدر ما تريد تحريك الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للناس في قطاع غزة. ويشير إلى أنّ الاختراقات للتفاهمات والهدوء الحالي لم يصل لمرحلة التصعيد والحرب، والوضع هذا لن يبقى طويلاً، وعند لحظة ما سيقرر طرف القفز للحرب، معتقداً أنّ اسرائيل هي التي تقرر والتي ستبدأ الحرب المقبلة. وسلوك المقاومة وخطابها متقدم جداً هذه المرة وواضح وهو خطاب له وقعه في دولة الاحتلال، وفق العمور، وهو سيفضي لإخراج رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من المشهد، ولكن من سيأتي عقب نتنياهو عليه أنّ يحل معضلة غزة، والاحتلال لا يرى حلاً إلا بالحرب.


بتاريخ:  2019-08-15


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.