أقلام وآراء » المصري اليوم » مصطفى عبد الله يكتب: علي إسماعيل.. موسيقار عالمي بمذاق مصري

اشترك لتصلك أهم الأخبار

وعندما التقيت بها في ندوة مناقشة رواية الدكتور شريف مليكة «والملائكة أيضًا تصعد للطابق الثالث»، أهدتنى نسخة من كتابها الذي أصدرته حول الموسيقار الخالد على إسماعيل الذي صدر في سلسلة «كتاب طيوف» عن دار «يسطرون للنشر»، بعنوان «على إسماعيل.. موسيقار عالمى بمذاق مصرى»، يقع في 138 صفحة.

وعلى إسماعيل موسيقار عبقرى، رأى فيه البعض سيد درويش الجديد، بينما أطلق عليه البعض الآخر بيتهوفن مصر، وكأنهما يشيران معًا إلى ظاهرة فنية ساطعة، وهى أنه موسيقار عالمى من حيث التقنية الفنية، مصرى من حيث العبق الوطنى الذي يفوح من جملته الموسيقية، وروحه الفنية. والحقيقة أنه لم يكن نسخة جديدة من سيد درويش، ولا كان صورة أخرى من بيتهوفن، كما سجل الناشر على الغلاف، وإنما هو موسيقار صاحب طابع خاص وإبداع لا يشبه إلا ذاته. وعلى صفحات الكتاب تقدم الناقدة الموسيقية د. إيناس جلال قراءة موسيقية خاصة في تراث على إسماعيل ولا سيما الموسيقى التصويرية للأفلام الشهيرة في تاريخ الفن المصرى.

يبدأ الكتاب بالتعريف بمراحل حياة على إسماعيل منذ ولد في حارة الحمزاوى بالدرب الأحمر، ثم انتقل مع أسرته إلى السويس، وتعلقه بالموسيقى من خلال تفتحه على عمل والده الذي كان يعمل في الموسيقات العسكرية، كما تشير إلى دراسته بمدرسة الصناعات البحرية، ثم التحاقه بمعهد الموسيقى العربية وتخرجه فيه عام 1950، ثم عمله مدرسًا بمدرسة الدرب الأحمر لسنوات عشر، قبل فصله منها لتكون فرقة موسيقية وتغيبه عامًا متصلًا عن التدريس!

وعندما فكر في الالتحاق بالإذاعة فوجئ بتعنت عبدالحميد الحديدى معه، وقد كان رئيسًا للإذاعة آنذاك، إذ طالبه بتسجيل ألحانه على نفقته لتقديمها للجنة الاستماع لتقبلها أو ترفضها.

ولموهبته اعتمدته الإذاعة، ووضع بصمته على ألحان، واشتهر بالتوزيع الموسيقى، وتعاون مع الموسيقار محمد عبدالوهاب. وتبقى البصمة الأهم في مشوار على إسماعيل واضحة في معظم لوحات فرقة رضا للفنون الشعبية التي قاد الأوركسترا فيها، وكتب لها ألحانًا لا تقل أهمية عن تصميم الرقصات والأزياء والمناظر، بل أداء فريدة فهمى ومحمود رضا.

وجيلى لا تخطئ أذنه الأغانى التي وضع على إسماعيل بصمته عليها، وأهمها أغانى أعياد الثورة التي غناها عبدالحليم حافظ وكان يستهل ببعضها جميع حفلاته بعد نكسة 1967 وهى أغنية «أحلف بسماها».

ومن الأفلام التي تحمل موسيقاه التصويرية: «صغيرة على الحب»، «السفيرة عزيزة»، «الأيدى الناعمة»، فضلًا عن «الأرض»، «الراهبة».

ومن المسرحيات التي ألف موسيقاها ووزعها: «النار والزيتون»، «افتح يا سمسم»، «كباريه».

وتحرص الناقدة الدكتورة إيناس جلال، على اختتام كتابها بتحليل للبناء الموسيقى لمشاهد فيلمين كتب لهما الموسيقى التصويرية: «غرام في الكرنك»، «شفيقة القبطية».


بتاريخ:  2019-11-08


التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.