أقلام وآراء » المصري اليوم » قرار التعايش!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

وبدء الدراسة متزامنًا مع الموجة الثانية، لا يعنى التضحية بفلذات أكبادنا ولكن يعنى أن الحياة تستمر مع بعض الضوابط.. ولذلك تحركت وزارة التعليم على نحو جيد، وتم تقسيم الجمهورية إلى مجموعتين.. مجموعة تضم 12 محافظة بدأت أمس ومجموعة تضم 15 محافظة تبدأ اليوم.. ولا يسمح لطالب بدخول المدرسة دون كمامة وتعقيم.. ومن لا يلتزم يرجع من على الباب إلى بيته، فلا مكان له.. مفيش معلش ومفيش بكرة.. وهناك تفتيش حازم على هذه الإجراءات!.

وأعتقد أنها قد تكون بداية لعودة هيبة المدرسة.. فالمدير قد يتعرض للإقالة لعدم اتخاذ الإجراءات.. وبالتالى يكون يقظًا لكل شىء.. ومعه فريق معاون ينفذ بدقة واهتمام، وأنا شخصيًا أتمنى أن تصل الرسالة.. مدرسة تستعيد هيبتها.. ومدرس يستعيد مكانته، ونقول وداعًا للدروس الخصوصية.. ويصبح قرار التعايش مع الفيروس بداية لعصر جديد للمدارس!.

كثيرون استحضروا شكل الفصول قبل ثورة 52.. بعضهم يشير إلى عظمة المعلم.. ويشير فى الوقت نفسه إلى تراجع كثافة الفصول.. وبعضهم يشير إلى التفتيش المستمر والوجبات الساخنة للطلاب وطول ساعات اليوم الدراسى.. وأظن أن هذه المظاهر ممكنة الآن.. فقد تراجعت كثافة الفصول وطالت مدة اليوم الدراسى، وخضعت المدارس لتفتيش مكثف.. كما أن الفصول أصبحت نظيفة والأولاد فى وضع تعقيم والتزام بالكمامة.. ورب ضارة نافعة فقد نعود من جديد فى ظل هذا الوباء، إلى الأيام الماضية شكلًا ومضمونًا.. المهم أن يستعد المعلمون لاستعادة هيبتهم بالانضباط والترفع!.

وربما نتفوق على أيام زمان بالبحث العلمى والمناقشات بين المعلمين والطلاب.. فالقصة ليست جمهورية ولا ملكية.. القصة هى نظام التعليم.. بل قد نصل إلى نموذج أوروبا، وقد أصبحت عندنا دراية كاملة بالمناهج الدراسية وطرق التدريس، وانفتح المعلمون على الغرب من اليابان إلى أمريكا!.

عندى إحساس أننا قد نصنع من المحنة منحة، وقد نتوسع فى إنشاء المدارس لتقليل كثافة الفصول.. وقد يكون من حسن حظ هذا الجيل أنه بدأ التعليم الإلكترونى أو عبر منصات وقنوات فضائية، واستعان بالبحث العلمى فقد يفجر طاقات الكثيرين، ويتخلصون من الحفظ والتلقين. هناك رغبة إلى حد الإيمان، وقد حانت لحظة تطبيق الفكرة، وقد يكون الوزير طارق شوقى من أوائل الوزراء الذين غيروا نظام التعليم فى مصر، فى زمن الكورونا.. فهل تتحول المحنة إلى منحة؟!.

أحمد أبو هشيمة عضو مجلس الشيوخ لـ«المصري اليوم»: لست واجهة لأحد.. و«السُّلطة» لم تغضب منى (حوار)

الأزهر: مستوطنات الاحتلال تعدٍ صارخ على الأراضي الفلسطينية ولن تغير من عروبتها


بتاريخ:  2020-10-18


كلمات دالّة:
التعليقات على الموقع تعكس آراء كتابها ولا تعكس آراء الموقع.
يمنع أي لفظ يسيء للذات الالهية أو لأي دين كان أو طائفة أو جنسية.
جميع التعليقات يجب أن تكون باللغة العربية.
يمنع التعليق بألفاظ مسيئة.
الرجاء عدم الدخول بأي مناقشات سياسية.
سيتم حذف التعليقات التي تحوي إعلانات.
التعليقات ليست للتواصل مع إدارة الموقع أو المشرفين. للتواصل يرجى استخدام صفحة اتصل بنا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
يجب ملىء حقل الاسم.
يجب ملىء حقل العنوان.
يجب ملىء حقل الرساله.